الإمام أحمد المرتضى
95
طبقات المعتزلة
في الدار المغصوبة ، وكان « 1 » أبو « 2 » الحسن « 3 » انكر قوله وقول أبيه في ذلك ، واخذا يتكلمان في ذلك فقال أبو هاشم : ان « 4 » ادّعيت الاجماع في ذلك سكتّ وان لم يكن اجماع فالكلام بيّن في المسألة ، فلم يزالا يتكلّمان « 5 » حتى ادّعى أبو الحسن الاجماع فيما « 6 » انتهى الكلام إليه قال القاضي : وكان أبو هاشم من أحسن الناس أخلاقا وأطلقهم وجها ، وقد استنكر بعض الناس خلافه على أبيه وليس مخالفة التابع للمتبوع في دقيق الفروع بمستنكر فقد خالف أصحاب أبي حنيفة أبا حنيفة وخالف أبو علي أبا الهذيل والشحّام وخالف أبو القاسم « 7 » أستاذه ، وقال أبو الحسن « 8 » في ذلك شعرا ( من المتقارب ) يقولون بين أبي هاشم * وبين أبيه خلاف كثير فقلت وهل ذاك من ضائر * وهل كان ذلك ممّا يضير فخلّوا عن الشيخ لا تعرضوا * لبحر تضايق عنه البحور وانّ أبا هاشم تلوه * إلى حيث دار أبوه « 9 » يدور ولكن جرى من لطيف الكلام * كلام خفيّ وعلم غزير وانما عنى بذلك ما ظهر من محمد بن عمر « 10 » الصيمري وغيره من إكفارهم له في مسئلة استحقاق « 11 » الذمّ والأحوال « 15 » وغير ذلك ، فان أصحاب أبي علي كان فيهم « 12 » من يوافقه في ذلك أو في بعضه وفيهم « 13 » من يتوقّف وفيهم « 14 » من يعظم خلافه
--> ( 1 ) وكان ب ج م : فكان س ل ( 2 ) أبو ب س : أبا ج ل م ( 3 ) الحسن ب ج س م : الحسين ل ( 4 ) ان ب ج س ل : إذا م ( 5 ) يتكلمان ج س ل : يتكالمان ب ( 6 ) فيما ج م : فلما ب س ل ( 7 ) أبو القاسم ج س ل : أبا القاسم ب م ( 8 ) الحسن ب ج م الحسين س ل ( 9 ) أبوه ج س ل م : أبيه ب ( 10 ) عمر ج م : + على ل ، عمرو ؟ ؟ ؟ ، على س ( 11 ) استحقاق ج س ل م : - ب ( 12 ) فيهم ب س ل م : منهم ج ( 13 ) وفيهم ب س ل م : ومنهم ج ( 14 ) وفيهم ب س ل م : ومنهم ج ( 15 ) الأحوال : راجع الملل والنحل 56 / 57 ، والنهاية 131 / 132 ، والفرق للبغدادي 180 / 181 وغيرها ، وانظر أيضا O . Pretzl : Attributenlehre 21 ، 51